رسخّت محكمة النقض في حكم لها لعدة مبادئ قانونية حول مسألة “الريع” قالت فيه: “أن الريع يعتبر تعويضا لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حُرم من ثمار، وأن تقدير هذا التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن فى القانون نص يُلزم بإتباع معايير معينة فى خصوصه، هو من سلطة محكمة الموضوع”
الحكم في الطعن المُقيد برقم 3770 لسنة 77، صدر برئاسة المستشار الدكتور سعيد فهيم خليل، وعضوية المستشارين ممدوح القزاز، وعز الدين عبد الخالق، ومراد أبو موسى، وأشرف أبو العز، وبحضور رئيس النيابة محمد الشيخ، وأمانة سر محمود مدين.
المحكمة فى حيثيات الحكم، قالت إنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان ليس ثمة ما يحول دون الشريك فى العقار الشائع أن يكسب بالتقادم ملكية حصة أحد شركائه المشتاعين، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون قد استطاع أن يحوز هذه الحصة حيازة تقوم على معارضة حق المالك لها على نحو لا يترك محلاَ لشبهة الغموض أو الخفاء أو مظنة التسامح.
لئن كان ذلك، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 802 من القانون المدني على أن: “لمالك الشئ وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه، وفى المادة 805 منه على أنه لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون”، مفاده أنه لا يجوز حرمان مالك الشئ من حق استعمال واستغلال والتصرف فى ملكه إلا فى الأحوال التي يقررها القانون، وأن الريع يعتبر تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حُرم من ثمار، وأن تقدير هذا التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يُلزم بإتباع معايير معينة فى خصوصه، هو من سلطة محكمة الموضوع، وأن لمحكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقدير الخبير متى اقتنعت بسلامة أبحاثه.




